الجعفري يجدد استعداد الحكومة السورية للمساهمة في تطبيق وقف الأعمال القتالية وتمسكها بحق قواتها المسلحة بالرد على أي خرق من الإرهابيين

كلمة مندوب سوريا الدائم لدى الأممالمتحدة في مجلس الأمن بعد تبني
القرار 2268 المتعلق بالهدنة في سوريا.

2016-02-27
نيويورك-سانا

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الحكومة السورية لم تدخر جهدا منذ بداية الأزمة في سورية لإيجاد تسوية سياسية وأثبتت ذلك مرارا وتكرارا.

وأشار الجعفري في بيان ألقاه أمس عقب تبني مجلس الأمن الدولي القرار 2268 بشأن وقف الأعمال القتالية في سورية إلى أن الحكومة السورية وفي استمرار لهذا النهج وانطلاقا من حرصها على وقف سفك الدم السوري وعلى إعادة الأمن والاستقرار وتنفيذ إرادة الشعب السوري أعلنت رسميا قبولها وقف الأعمال القتالية على أساس استمرار الجهود العسكرية لمكافحة الإرهاب ضد تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة وفقا للإعلان الروسي الأمريكي المشترك.

وقال الجعفري: “إن الحكومة السورية تعتبر مضمون هذا الإعلان خطوة مهمة باتجاه التسوية السياسية وتؤكد استعدادها للمساهمة في تطبيق وقف الأعمال القتالية”.

وبين الجعفري أنه لضمان نجاح تنفيذ وقف الأعمال القتالية في الموعد المحدد تستمر الحكومة السورية في التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها وقف الأعمال القتالية طيلة مدة سريانه.

الجعفري: أهمية ضبط الحدود ووقف الدعم الذي تقدمه بعض الدول إلى التنظيمات الإرهابية 

وشدد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة على أهمية ضبط الحدود ووقف الدعم الذي تقدمه بعض الدول إلى التنظيمات الإرهابية ومنعها من تعزيز قدراتها أو تغيير مواقعها وذلك تفاديا لما قد يؤءدي إلى تقويض هذا الاتفاق مؤكدا تمسك الحكومة السورية بحق قواتها المسلحة بالرد على أي خرق تقوم به هذه التنظيمات الإرهابية ضدها وضد المواطنين السوريين.

وأشار الجعفري إلى أن وفد الجمهورية العربية السورية شارك في محادثات “جنيف” الأخيرة بنية صادقة وجدية تامة بهدف الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة في سورية مجددا التأكيد على أن الحكومة السورية جاهزة للمشاركة الفعالة في أي جهد صادق يهدف للوصول إلى هذه التسوية السياسية التي يقرر فيها السوريون وحدهم مستقبلهم وخياراتهم عبر الحوار السوري السوري وبقيادة سورية ودون تدخل خارجي وبما يضمن سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها وهي كلها أمور وردت في الفقرة التمهيدية الثانية من القرار 2268 الذي اعتمده مجلس الأمن.

وقال الجعفري: “إن الكرة من جديد في ملعب الأطراف الأخرى والتي عليها أن تثبت صدق نواياها والتزامها بتسهيل تسوية الأزمة في سورية سياسيا ودون فرض شروط مسبقة على الشعب السوري ودون التدخل في شؤونه الداخلية وعبر وقف دعم الإرهاب أو التغطية عليه ووضع حد لممارسات بعض الدول التي تعرقل التسوية السياسية”.

الجعفري: السوريون مدعوون للعمل على تعزيز المصالحات الوطنية وحشد الجهود لدحر الإرهاب 

وأضاف الجعفري: “إن السوريين مدعوون للعمل على تعزيز المصالحات الوطنية وحشد كل الجهود لدحر الإرهاب وإعادة الإعمار وبناء سورية المتجددة الواحدة الموحدة أرضا وشعبا والحفاظ على سيادتها وقرارها الوطني المستقل”.

وردا على زعم مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن بانه لا وجود لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي في بلدة داريا التي تقع في ضواحي دمشق حسب علمها قال الجعفري: “هذا الكلام خاطئ جملة وتفصيلا لأن جبهة النصرة موجودة في داريا” مشيرا إلى قائمة جديدة تضم أسماء المئات من الإرهابيين الذين قتلوا في سورية عام 2015 ومعظمهم ينتمون لجبهة “النصرة” و”داعش” وبعضهم قتل في داريا.

1وتابع الجعفري: “إن المهم في الأمر أن الاسم الحقيقي لـ (جبهة النصرة) ويعرفه الخبراء العاملون في اللجان الفرعية لمكافحة الإرهاب هو تنظيم القاعدة في بلاد الشام وهذا يعني أننا نتحدث عن القاعدة”.

وأشار الجعفري إلى ان زعيم تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي هو “أبو محمد الجولاني” الذي كان اليد اليمنى لزعيم تنظيم “داعش” الإرهابي “أبو بكر البغدادي” وانشق عنه وشكل “جبهة النصرة” في سورية لافتا إلى أن الجولاني بايع زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري وأن “جبهة النصرة” تابعة للقاعدة كما أن الظواهري عين مفتيا سعوديا لـ “جبهة النصرة” في إدلب لقطع الرؤوس وأكل الأكباد والقلوب.

وقال الجعفري: “زعيم تنظيم القاعدة عين مفتيا سعوديا له عند “جبهة النصرة” في سورية اسمه عبد الله المحيسني وهو موجود على قائمة مجلس الأمن للكيانات والأفراد المرتبطة بارهاب داعش والقاعدة.. فهذه هي (جبهة النصرة) التي يحاول البعض إغفال ذكرها في بياناتهم لعل وعسى أن يتم استثناؤها من جهود مكافحة الإرهاب في سورية”.

الجعفري: تنظيم “جبهة النصرة” متحالف مع تنظيم “أحرار الشام” الإرهابي الذي اخترعته المخابرات التركية

وأوضح الجعفري أن تنظيم “جبهة النصرة” متحالف مع تنظيم “أحرار الشام” الإرهابي الذي اخترعته المخابرات التركية والذي يعمل شمال سورية قرب الحدود السورية التركية.

وبين الجعفري أن البعض خرج عن أحكام القرار “2268” بمجرد اعتماده اليوم عندما بدؤوا بالحديث عن أشياء لا علاقة لها بالقرار داعيا مندوبي تلك الدول الذين تحدثوا عن سورية بطريقة غير لائقة تنتهك أحكام القرار 2268 إلى أن يبدؤوا بالالتزام بأحكامه من هذه القاعة قبل أن يطالبوا بالالتزام به خارجها.

غاتيلوف: ضرورة تنفيذ القرار 2268 والاتفاقات التي توصلت إليها روسيا والولايات المتحدة بالكامل من دون أي شروط مسبقة

من جانبه رحب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف في كلمته بتبني مجلس الأمن للقرار واصفا إياه بـ “الخطوة الجماعية المهمة” في طريق الحل السياسي للأزمة مشيرا إلى ضرورة أن يتم تنفيذ هذا القرار والاتفاقات التي توصلت إليها روسيا والولايات المتحدة بالكامل ومن دون أي شروط مسبقة.

ودعا غاتيلوف إلى عدم التباطؤ في استئناف الحوار السوري السوري بوساطة الأمم المتحدة مشيرا إلى ضرورة منع أي تصرفات من شأنها تقويض هذه العملية.

وقال غاتيلوف: “إن هذا المسار هو مسار التنفيذ وآلياته يجب أن تتابع وتراقب بشكل جيد” مؤكدا أن الموقف الروسي يسعى إلى إرساء الاستقرار في سورية ولن يتم ذلك إلا من خلال القضاء على الإرهابيين فيها.

ودعا غاتيلوف إلى تضافر الجهود لوضع حد لانتهاك سيادة سورية التي يأتي إليها إرهابيون أجانب بشكل متواصل والعمل من أجل إيجاد حل للأزمة فيها موضحا أنه هذه هي الفرصة التي يمكن من خلالها دحر الإرهابيين وتحسين الوضع الانساني للانتقال إلى تطبيق البنود الاخرى للأجندة ولجدول أعمال هذا الاتفاق.

وشدد غاتيلوف على أهمية الالتزام بالقرار 2254 وملحقاته وعدم استغلال تغير الوضع الميداني من أجل تحقيق بعض الاجندات الفردية الانتهازية مضيفا “إن هذا ينطبق خصوصا على المعارضة كما يجب ألا نعطي المجال للمتشددين والارهابيين”.

وقال غاتيلوف: “سنواصل دعم القرار الذي اتخذه مجلس الأمن والأمم المتحدة ونتوقع ان يكون العمل الميداني الذي سيبدأ من اليوم أساسيا لتحقيق أي تقدم تجاه الحل السلمي وكذلك سيكون ذلك مقدمة لتطوير استراتيجيات لاستقرار سورية واقتصادها والسلام في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وإذا حصل تقدم سينعكس إيجابيا على محاربتنا للإرهاب في العالم كله”.

ليو جيبي: الصين جاهزة للاستمرار في دورها البناء للوصول إلى الحل السياسي للأزمة في سورية

بدوره أكد المندوب الصيني ليو جيبي على وجوب استئناف الحوار السوري السوري وتنفيذ القرار 2254 من قبل كل الاطراف معتبرا أن الاتفاق الذي أقر “هو الطريقة الوحيدة للشعب السوري من أجل تحسين الاوضاع على الأرض”.

وقال جيبي: “يجب على الأسرة الدولية والفريق الدولي لدعم سورية أن يضعوا أمن سورية وسلامتها على رأس أولوياتهم ويضطلعوا بمسؤولياتهم لكي يطبق هذا الاجماع بنجاح” مؤكدا ان الصين ستكون جاهزة للاستمرار في دورها البناء للوصول إلى الحل السياسي للأزمة في سورية.

مندوب فنزويلا: نؤيد سيادة سورية واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها

1وفي السياق ذاته رحب مندوب فنزويلا في مجلس الأمن الدولي بالقرار وإجراءات بناء الثقة ودعم السلام وقال: “إن القرار يعيد التأكيد على رغباتنا في حل سياسي وسلمي للأزمة في سورية وندعو كل الأطراف إلى الالتزام به واحترامه”.

وأكد مندوب فنزويلا أهمية استئناف الحوار السوري السوري في السابع من آذار دون شروط للتوصل الى تقدم ملموس لمصلحة الشعب السوري لكي ينهض من مأساة الحرب التي تسببت بها التنظيمات الإرهابية.

وبين مندوب فنزويلا أن الشعب السوري وحده يمكن أن يبت في الحكومة الشرعية موضحا أن بلاده تؤيد سيادة سورية واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها وحقها في تقرير المصير وفقا للقرار الدولي.

ودعا المندوب الفنزويلي إلى تقديم الدعم للحكومة السورية لمحاربة التنظيمات الإرهابية التي تم استثناؤها من الاتفاق ومضاعفة الجهود لمنع تمويل وتدريب هذه التنظيمات ووصول الأسلحة اليها تماشيا مع قرارات مجلس الأمن موضحا أن هذه التنظيمات الإرهابية تهدد السلم والأمن الدوليين حيث تنشر براثنها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وغيرها.