ALEPPO…FORGOTTEN CITY

حلب… المدينة المنسية

تعيش مدينة حلب شمال سوريا أوضاعا غير إنسانية بسبب الحصار الذي فرضته القاعدة على المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة السورية، أوضاع تنذر بكارثة إنسانية في المدينة في حال لم يتحرك الجيش العربي السوري ولم يتفق الساسة على حلول تطال جميع المدن السورية

بقلم إلياس مارديني

كانت حلب الشهباء، لكنها باتت اليوم أيضا، حلبغراد أو حلبندهار أو حلبورابورا أو حلبستان..

عاصمة الاقتصاد السوري وأحد أهم مراكز الصناعة في الشرق الأوسط أصبحت مقسمة إلى شرقية وغربية، مدينة كانت مشهورة بالطرب والغناء والطبخ المميز، اليوم يجوع أهلها من دون ماء ولا طعام ولا وقود ولا كهرباء ولا حتى حليب أطفال وأدوية.

المعارضة المسلحة التي تسيطر على حوالي نصف المدينة فرضت حصارا خانقا على الأحياء الموالية للنظام كما يقولون، الأحياء التي رفضت أن تستقبل العرب والأفغان والباكستانيين والشيشان والداغستانيين والأوروبيين وكل من جاء من الشرق والغرب نصرة لـ “الديمقراطية في سورية”، شعب حلب رفض أن يكون حاضنا للجهاديين والسفاحين والقتلى، هذا لا يعني أنه رضي يوما بسياسات النظام الحاكم في دمشق، لكن من بين هذين الخيارين تبدو الديكتاتورية أرحم.

الحكومة السورية تقول إنها تعمل على تغيير المعادلة على الأرض، لكن حدث ولا حرج!

عملية عاصفة الشمال التي كثر الحديث عنها مؤخرا ليست سوى حبر على ورق، أما عديد الجيش العربي السوري في عاصمة الشمال فلا يمكنه أن يغير في الموازين قيد أنملة، وأكرر على عديد الجيش وليس نوع الأـسلحة المستخدمة. الهيئة الشرعية في المدينة، أي القاعدة ومن يدور في فلكها، هي التي تتحكم بزمام المبادرة، هي التي تحاصر حوالي 3 ملايين شخص، هي التي تقوم بإذلال المواطنين عند معبر “بستان القصر”، وهو الوحيد الذي يربط بين شطري المدينة، وهم يحاولون تهريب الخبز إلى ذويهم، وأضف إليها أبسط أنواع المؤن من المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة حيث يوجد بعض الشيء منه، إلى القسم الآخر من المدينة، القسم الذي تتذكره الدولة في تصريحاتها فقط ، أو بسيارة بندورة أو خيار بين الحين والآخر.

تقول بعض أوساط المعارضة إن حصار حلب يهدف إلى فك الخناق عن مدينة حمص، حيث يتقدم الجيش العربي السوري على أكثر من محور، في حين يرى آخرون أن الجيش السوري يحاصر عناصر استخبارات خارجية في حمص ما دفع المسلحين لحصار حلب لمقايضة أولئك، روايات عدة لكن أمر الواقع يقول إن شباب المعارضة في حلب هبوا لنجدة إخوانهم في المناطق المحاصرة وطالبوا بفك الخناق، ما دفع بالمسلحين الذين يرتدون “الباكستانية” إلى إطلاق النار عليهم وقتل عدد منهم وتهديد البقية بتطبيق شرع الله وقص رقابهم في حال لم يتراجعوا، وعليه اتحد الحلبيون ضد عدو واحد، هو الجهاديون الأجانب بغض النظر عن موقفهم من النظام والمعارضة، أو بالأحرى المعارضات.

وضع حلب المأساوي لربما يعيد السوريين إلى رشدهم وضرورة الاتفاق قبل أن تدمر دولتهم عن بكرة أبيها، فالشعب وحده قادر أن يقرر مصير بلده، الشهباء لم تتذكرها المنظمات الدولية التي تتاجر بدم الشعب السوري منذ بداية الأزمة والحرب الأهلية في البلاد، فلا منظمة الصليب الأحمر الدولي ولا الجمعية العامة لحقوق الإنسان وجمعيات منكوبي الحروب ومنظمات الإغاثة للمناطق المتوترة ومنظمة الغذاء العالمي والمئات من اللجان والجمعيات والمنظمات المتفرعة من الجمعية العامة للأمم المتحدة تهتم بوضع حلب، حيث أصبح حليب الأطفال ترفا وامتيازا، فسوريا لا تهم سوى السوريين.

أتمنى ان تصبح حلب درسا وعبرة لكل السوريين في أنه لا مفر ومخرج سوى الحوار بين الجميع لوقف هذه الحرب المجنونة، وضرورة خروج جميع الأجانب أو إخراجهم، وإلا فعلى حلب السلام وسوريا من بعدها.


L’ASSEDIO DEI GRUPPI ARMATI AFFAMA META ALEPPO
URGENT: FSA EMBARGO HAS ALEPPO ON ITS KNEES
FSA USING CIVILIANS AS HUMAN SHIELDS IN ALEPPO
ALEPPO RESIDENTS INCREASINGLY REPRESSED BY INSURGENTS