كذب تقرير اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول سوريا

Posted on October 4, 2012 by

0


سوريا – تقرير COI الذي تم الموافقة عليه بالأغلبية في جنيف من قبل مجلس الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الإنسان. لكنه يستند إلى شهود من طرف واحد ولايعطي أدلة حقيقية فيما يتعلق بالمسؤولين عن الجرائم التي يبلغ عنها ويشجبها.

تقرير ” اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول سوريا” – هيئة التحقيق

(http://www.ohchr.org/Documents/HRBodies/HRCouncil/PRCoISyria15082012_en.pdf)

 

عينت نافي بيلاي العام الماضي من قبل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتمت الموافقة من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف (والذي يتمثل فيه بشكل دوري نحو 40 بلداً) مع قرار بأغلبية ساحقة يدين الحكومة السورية مجدداً بالنسبة لكل مثل هذه الجرائم.

المعارضون الوحيدون للقرار: روسيا، الصين، كوبا. امتنعت عن التصويت: الهند، والفلبين، وأوغندا. وكان القرار قد قدم من قبل المغرب، والمملكة العربية السعودية وقطر والأردن وليبيا وتونس والكويت. وجميعها بلدان تدعم التدخل المسلح أيضاً في سوريا ولديها مصلحة في إضفاء الشرعية عليه. وهكذا تجعل الحرب تتواصل بدلاً من الوصول إلى المفاوضات.

من المسؤولين عن تقرير COI ، إضافةً إلى البرازيلي باولو بينهيرو، الأمريكي كارين كونينغ أبو زيد والذي هو من بين مدراء مجلس سياسة الشرق الأوسط جنباً إلى جنب مع أعضاء سابقين في CIA، سفراء سابقين للولايات المتحدة في الخليج، جنرالات سابقين، ورجال أعمال أمريكا- قطر (كل شيء على موقعهم على الانترنت).

خلصت تحقيقاتهم أن هناك “أسساً معقولة” للإعتقاد بأن القوات الحكومية وما يدعى بالميليشيات شبه العسكرية (الشبيحة) قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي، وذلك على أساس سياسة الدولة. الاتهامات ضد جماعات المعارضة المسلحة أقل من ذلك بكثير في الكمية والنوعية.

ولكن هذا التقرير يقدم كبراهين أو دلائل تلك التقارير الخاصة بجهة واحدة. مئات المقابلات كانت قد أجريت مع “شهود” والذين كونوا المصدر الرئيسي للتحقيق – كما ذكر – بين اللاجئين (أي في الغالب مع المنشقين وأسرهم) في الدول المجاورة، أو في جنيف، أو عن طريق الهاتف أو سكايب في داخل سوريا ولكن دائما مع المعارضين. هل يمكن للهارب أو لعائلة معارضين التحدث بطريقة محايدة؟ وعلاوةً على ذلك دون سماع أطرافٍ أخرى. كما ذكرت باختصار وكالة رويترز: “قابلت اللجنة أكثر من ألف شخص،لاجئين ومنشقين”.

المثير للفضول أن تقرير لجنة التحقيق COI لا يذكر تقريباً أبداً، كمصدر، مراقبي الأمم المتحدة نفسهم، الذين كانوا على أرض الواقع (في حين لم يكن قد منح إذن للجنة). مع ذلك، تقر اللجنة نفسها أن “الوصول للضحايا التي تسببت بها قوى المعارضة كان محدوداً “.

 

كان يمكن للجنة التحقيق أن يكون لديها تصور مختلف تماماً تقريباً لو أنها كانت قد استمعت لروايات مجموعات مركزها في سوريا، مثل مركز Sovvt (مرصد ضحايا العنف والإرهاب) وVOX Clamantis (مركزالكنيسة اليونانية الملكية). وكان من الممكن أن يتوجب الإقرار بأنه من المستحيل معرفة الحقيقة فعلاً من خلال الاستماع ببساطة إلى شهود، حقيقيين كانوا أو خياليين،  ومن جهة واحدة ، ودون تحقيقات طويلة ومفصلة. ولكن لايمكن القبول بأن يختتم تقرير لخبراء بأنه لا يعرف.

وهكذا، حتى بالنسبة الى مجزرة (الحوله) التي تنسبها لجنة التحقيق إلى قوات شبه عسكرية موالية للحكومة. حتى أن أعضاء من المعارضة الغير مسلحة، من جهة أخرى، يعزون المجزرة (حتى ولو من دون تصريحات علنية) إلى عملية انتقام وحشية بين القرى.

وفيما يتعلق بـ “الهجمات العشوائية على المناطق المدنية،” فإن العديد من الشهود لم تستمع لهم اللجنة ولكن أفادوا مراراً (ولكن هذا واضح أيضاً من ديناميكية الهجمات) أن المعارضين المسلحين يختبئون في مناطق مدنية ويأخذونهم بالفعل كرهائن ويهاجمون السكان. ومع ذلك فاللجنة لا تسجل هذه الجريمة.

 

بعد ذلك تتجاهل لجنة التحقيق عمليات التخريب المتكررة لبنى تحتية مدنية.  وبالنسبة للهجمات التي أودت بحياة العشرات من المدنيين، فـ”لعدم الوصول إلى الأماكن” تم إنزالها إلى مصاف “الجرائم المحلية التي يتوجب على الحكومة متابعتها”.

علاوةً على ذلك فإنه شيئ مفروض بالقوة و” منحاز سياسياً ” أن ينسب للنظام (كمسؤول مباشر أو كمتواطئ) كل وحشيات العصابات أو الميليشيات حتى لو لم تكن موالية للحكومة نفسها. لايتم فعل الشيء نفسه بالنسبة لجرائم المعارضة.

بعد ذلك تشير لجنة التحقيق في كثير من الأحيان إلى تقارير أخرى تم التكليف بها من قبل الأمم المتحدة أوحققتهامنظمات إنسانية غير حكومية، ولكن هؤلاء وبشكل علني اعتمدوا على شهادات من طرف واحد : المعارضين

 
SOURCE